ها أنا ذا أبدأ من

ها أنا ذا أبدأ من جديد، أجمع أفكاري، أرتب ذاكرتي، أحمل حقيبة أشلائي كالعادة و أنطلق من جديد باحثا ، عن غائبة، لا أعلم ماهيتها، أو شكلها، أتساءل عن مكانها بين الحين و الآخر، لا أراها إلا بين ساعات الليل العميقة راقصة، ثم أستفيق من غفلتي و أقول ربما هي أنا، أو ربما هي بجانبي، لكن كبريائي يحجبها، ربما هي ملقاة على وسادة ذاكرتي، تنتظر حينا من الوقت لأقلب في دفاتر تاريخي، ثم أستفيق ثانية و أقول، كفاك مراوغة، هي تلك التي نامت على ذراعك الأيسر يوم هبت رياح الخريف الدفئة، ثم حملت ابتسامتها و رحلت، لكنها رحلت لتنام بعيدا، على ذراع رجل أعجمي، لا يعقل من عربية الحب إلى قليل، ليست هي إذا، أتراها واقفة على حافة النهر تنتظر قدوم قاربي الذي عبثت به الريح ، أو هي على رصيف المستقبل، تنتظر حافلتي التي ركبتها منذ زمن الوفاء، هل هي من تنتظر ام أنا؟