جولة في الفيسبوك تبدؤ بتحريك إصبعك

جولة في الفيسبوك تبدؤ بتحريك إصبعك من أسفل إلى أعلى، لتتوقف عند منشور، مكتوب فيه "عدياني، عاندو و ما تحسدوش !!!" مع صورة لصاحب المنشور، فاتحا إصبعيه السبابة الوسطى و خلفه سيارة من نوع إيبيزا، مفتوحة البابين على كورنيش جيجل، تواصل الرحلة نازلا، فتجد منشور يتحدث عن الزواف و واحد المنطقة، تزيد تهبط بسرعة لاجتناب توتر الأعصاب، فتجد منشور يترحم على إنسان توفي، تعظملوا الأجر في تعليق و تكمل مشوارك الفيسبوكي، لتسقط عينك على صورة لڨرصة بيتزا تلمع من كثرة مؤثرات روتريكا عليها، و مكتوب تحتها "معندناش و ما خصناش", يبدؤ مخك بالذوبان، و لكن تسترجع الأمل و تقول لعلي أجد شيئا يطلع المورال شوي، تواصل المسيرة الفيسبوكية، لتجد فيديو مباشر للرئيس الروسي بوتن على روسيا اليوم، و هو يتكلم بالروسية و مترجم العربية، لا يأخذ هذا إلى 6 ثواني ثم تغادر المحطة، لتتفاجأ بمباشر آخر لأحد من الأصدقاء، يضع هاتفه على الطابلو و يصور في الطريق السيار جوايه البويرة، و بما أن الأمر ليس مهما للغاية فتحرك اصبعك لتشاهد ماذا يوجد أسفل، لتجد منشور يقول "إذا بعثتلك تحية من تاجنانت منين ترجعهالي" لتنتبه أن المنشور في مجموعة أولاد و بنات ميلة، و أنت لا تعلم كيف دخلت إلى هذه المجموعة، تسحب عضويتك في هذه المجموعة و تواصل التسكع، لتمر بك آيات من القرءان، فتشهد و تستغفر الله، ثم تواصل الهبوط أو الصعود، هذه المرة تجد صورة لرجل يلبس كوستيم أزرق، و مكتوب في المنشور "الإختيار محسوم بالنسبة لبو صبع لزرق", يبدؤ مخك بالسيلان من أذنك، تقرر التوقف عن التسكع و وضع الهاتف، لكن تظهر لك صورة بروفايل صديقك الجديدة، و تحتها 77 جام و 17 تعليق، و هي في الحقيقة ليس صورته، بل صورة حصان بني يجري !!! تفكر في أن تكتب له شيئا في تعليق ثم تقول في نفسك، خلي برك، بعدها تعود الصعود الى الأعلى لعلك تجد شيئا أهم، فتجد قناة البلاد نشرت الحصيلة اليومية لإصابات كورونا، و تحتها مداخلة البروفيسور فلان حول تعديل الدستور، بما أن الموضوع غير مهم كثيرا، تعيد الهبوط مرة أخرى، فتجد منشور، هيا لنجعل هذا المساء مساءا للصلاة على النبي، و بما أن هذه الأمور تعد من البدع و غيرها، فتفكر في تنبيهه في تعليق، و لكن تقول لا داعي فقد قلت له 70 مرة و لم يتوقف ... نكمل ولا خلاص #الإفريقي